أحمد سايح الحسيني
25
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
موتاكم ، وكفوا عن مساويهم ) « 1 » ، يعنى : لا تذكروهم إلا بخير ، فذكر محاسنهم مندوب ، وذكر مساويهم حرام إلا لضرورة أو مصلحة كتحذير من بدعة أو ضلالة . قال النووي رحمه اللّه تعالى : قال أصحابنا : وإذا رأى غاسل الميت ما يعجبه من نحو استنارة وجه ، وطيب ريح ، سن له أن يحدث الناس به ، وإن رأى ما يكره كسواد وجه ونتن ريح وتغير عضو حرم عليه أن يحدث به لهذا الحديث . وأخرج البخاري أيضا عن عائشة مرفوعا ، بلفظ : ( لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ) « 2 » .
--> ( 1 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ) رواه أبو داود والترمذي والطبراني والحاكم عن ابن عمر رفعه ، وقال الترمذي غريب ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وروى البخاري عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها مرفوعا : ( لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ) ، وروى أبو داود أيضا عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - مرفوعا : ( إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا فيه ) ، وروى أبو داود والطيالسي عن عائشة قالت : ذكر عند النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم هالك بسوء ، فقال : لا تذكروا هلكاكم - وفي رواية موتاكم - إلا بخير ) . وإسناده جيد . وروى أحمد والترمذي عن المغيرة : ( لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء ) ، والطبراني عن سهل بن سعد بلفظ ( ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين ، وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرا ) وفي الباب عن غير واحد من الصحابة انظر كشف الخفاء للعجلوني - الحديث رقم 304 . ( 2 ) قوله : - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ) رواه البخاري وأحمد والنسائي عن عائشة ولأحمد والنسائي عن المغيرة : ( لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء ) . قال النجم : وفي معنى حديث عائشة ما عند الديلمي عن ابن مسعود : ( دعوا الأموات ، بحسبهم ما هم فيه ) . وقال ابن حجر المكي في الفتاوى : وفي خبر ضعيف : ( اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ) فيحرم سب مسلم ليس معلنا بفسقه حيا أو ميتا واللّه أعلم .